محترفو القطاع الصحي الخاص يطالبون بتحديث التعريفات المرجعية لتسهيل الوصول إلى العلاج
أطلق ائتلاف النقابيات والعاملين في القطاع الصحي الخاص رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة يطالب فيها بتسريع مراجعة التعريفات المرجعية للعلاجات، مستندًا إلى ضرورة تحديث الاتفاقية التي تعود إلى عام 2006. يدعو المندوبون إلى تدخل الهيئة العليا للصحة لتخفيف الأعباء المالية على المواطنين وتعزيز العدالة الصحية في إطار إصلاح المنظومة الصحية.
في رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، دعا ائتلاف النقابيات والعрывاء في القطاع الصحي الخاص إلى التدخل العاجل لتسريع مراجعة الاتفاقية الوطنية للتعريفات المرجعية للعلاجات. يهدف هذا الطلب إلى تسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية، مع الالتزام بالتوجيهات الملكية السامية بشأن إصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية.
يضم ائتلاف النقابيات مجموعة واسعة من النقابات، بما في ذلك التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين في القطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة. وفقًا للائتلاف، أصبح ضرورة مراجعة التعريفات المرجعية ملحة، حيث تعود الاتفاقية المعمول بها إلى عام 2006، في حين ينص القانون على مراجعتها كل ثلاث سنوات.
أوضح الموقعون على الرسالة أن استمرار العمل بالتعريفات الحالية يحمّل المواطنين أعباء مالية كبيرة، إذ يتحمل المرضى أكثر من 54 في المائة من تكلفة العلاج. هذه النسبة تفوق بكثير السقف الذي توصي به منظمة الصحة العالمية، ما يعوق ولوجهم إلى خدمات التشخيص والعلاج.
دعا ائتلاف النقابيات الهيئة العليا للصحة، التي أكملت مؤخرًا هياكلها المؤسساتية، إلى فتح ملف التعريفات المرجعية باعتباره من صميم اختصاصاتها، وتسرع في تنزيل مخرجات النقاشات السابقة. يهدف ذلك إلى مواكبة ورش تعميم التغطية الصحية وتحقيق عدالة أكبر في الاستفادة من الخدمات الطبية.
في إطار هذا الطلب، اقترح ائتلاف النقابيات اعتماد التعريفات المرجعية المعمول بها فعليًا منذ سنوات، وتحديدها بمبلغ 200 درهم للاستشارة لدى الطبيب العام و300 درهم لدى الطبيب الأخصائي. تعتبر هذه الخطوة من شأنها تخفيف العبء المالي على المواطنين، وتعزيز الوقاية الصحية، والحد من النفقات العلاجية اللاحقة التي تتحملها صناديق التأمين.
ختمت الرسالة بدعوة لإشراك القطاع الصحي الخاص بشكل أكبر في صياغة السياسات الصحية الوطنية، معبّرةً عن استعدادهم الكامل للتعاون مع الحكومة والهيئة العليا للصحة. يهدف هذا التعاون إلى إنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية وتحقيق العدالة الصحية لفائدة جميع المغاربة.


