فقدان رونق الأعراس في وجدة: عائدات الاقتصاد تحت وطأة الغلاء
شهدت مدينة وجدة تراجعاً ملحوظاً في تنظيم الأعراس الكبرى، ما يضعّ ضغوطاً على القطاع الاقتصادي والاجتماعي. ويعود ذلك إلى ارتفاع تكاليف الزواج وتغير سلوكيات الشباب نحو البساطة والمصاريف المحدودة.
تعدّ الأعراس في donnée مدينة وجدة أكثر من مجرد احتفال عائلي؛ فقد شكلت محركاً اقتصادياً متكاملاً يعزز نشاطاً تجارياً واسعاً، بدءاً من قاعات الأفراح ومموليه، وصولاً إلى الصناعات التقليدية وخدمات البقالة والمخابز. ومع ذلك، أظهرت مؤخرًا منطقة وجدة تراجعاً ملحوظاً في تنظيم هذه المناسبات، ما يثير تساؤلات حول مستقبليها الاقتصادي والاجتماعي.
يُظهر الوضع الحالي أن العديد من القاعات الواقعة في طريق جرادة أو طريق الحدود تواجه شلاً شبه تاماً أو إلغاءات متتالية، بينما كان حجز القاعة في السابق يتطلب الانتظار لعام كامل قبل موعد الحفل. هذا الانخفاض في الطلب يتسبب مباشرة في ركود تجاري شمل مختلف الأنشطة المرتبطة بالأفراح، ما ينعكس سلباً على اليد العاملة المحلية.
يُعزى الانكماش إلى ارتفاع تكاليف الزواج، حيث ارتفعت الميزانية المتوسطة للعرس إلى مستويات قد تتجاوز 40 أو 50 مليون سنتيم، مع إضافة تكاليف الكراء، اقتناء الأثاث، واللوازم المنزلية. أصبح هذا العبء المالي غير قابل للتطبيق للعديد من الأسر ذات الدخل المتوسط أو المحدود، ما يدفع الشباب إلى خفض مستوى الفعالية أو تجنّب الزواج في بعض الأحيان.
إلى جانب الضغوط الاقتصادية، تظهر عوامل اجتماعية أخرى تسهم في تراجع الأعراس التقليدية الكبرى. فالخوف من الالتزامات المالية والديون الثقيلة، خاصة مع تزايد حالات الطلاق المبكر، يدفع الشباب إلى تجنّب فخ القروض. كما اتجهت بعض الأسر نحو خيارات أكثر واقعية،afe من خلال إقامة حفلات خفيفة ومقتضبة داخل المنازل أو بين المقربين، مستغلة الميزانيات المتاحة في سكنهم أو بدء حياة زوجية بعيداً عن الاستعراض.
تظل الضغوط الاجتماعية والعائلية عاملاً أساسياً، إذ يُفرض في كثير من الأحيان بروتوكولات تتجاوز إمكانيات الزوجين، مما يحول العرس إلى عبء اجتماعي ومالي بعيداً عن القرار الفردي.
بينما تتصاعد الصدمات الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية، وتتحوّل سلوكيات الشباب نحو البساطة، يواجه قطاع الأفراح في وجدة مرحلة مراجعة حتمية. يجب على المسؤولين والقطاع الخاص أن يتخذوا إجراءات لتخفيف العبء المالي على العائلات، مع دعم الأنشطة المحلية المتصلة بالأفراح، لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي في المدينة”””


