المغرب ينهار أمام فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026: خمسة عوامل أسفرت عن الخسارة
انتهت مسيرة المنتخب المغربي في مونديال 2026 بخسارته أمام فرنسا بهدفين نظيفين، لتتلاشى أحلام “أسود الأطلس” في ربع النهائي. تعرّف على أهم العوامل الخمسة التي ساهمت في إقصائه.
توقف طموح المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 عند ربع النهائي بعد هزيمته أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، لينتهي حلم “أسود الأطلس” في تكرار إنجاز مونديال قطر 2022 أو تجاوز ذلك. وعلى الرغم من الروح القتالية التي أظهرها الفريق طوال البطولة، تداخلت عدة عوامل أسفرت عن خروج الأسود من المسابقة.
أولاً، ضربت الإصابات صفوف المنتخب بقوة في لحظات حاسمة. غياب المدافع نايف أكرد بسبب عدم الجاهزية البدنية، واستبعاد عبد الصمد الزلزولي من القائمة النهائية نتيجة إصابة، تلاهما إصابة إسماعيل الصيباري التي حرمت الفريق من أحد أبرز نجوم الخط الهجومي في دور المجموعات. وعانى قلب الدفاع من غياب شادي رياض الذي أصيب بعد مشاركته في مباراتين، ما أضعف الاستقرار الدفاعي للمغرب.
ثانياً، أثّر جدول السفر المتعب على جاهزية اللاعبين. اضطر الفريق إلى الانتقال بين عدة مدن أمريكية ثم إلى المكسيك لمباراة دور الـ 32، مسافراً آلاف الكيلومترات خلال البطولة. هذا الإرهاق المتراكم قلل من قدرة اللاعبين على التعافي بين المباريات، في حين تمتع المنتخب الفرنسي ببرنامج تنقل أكثر استقراراً مكنه من الحفاظ على لياقته البدنية والذهنية.
ثالثاً، برزت قوة فرنسا وعمق بدائلها كعامل حاسم. يضم المنتخب الفرنسي كوكبة من النجوم في جميع الخطوط، إضافة إلى دكة بدلاء غنية بالأسماء القادرة على إحداث الفارق في أي لحظة. هذا العمق منح المدرب الفرنسي خيارات تكتيكية متعددة طوال اللقاء، ما وضح الفارق الواضح بين الفريقين في ظل غياب اللاعبين الرئيسيين للمغرب.
رابعاً، لعبت الظروف المناخية دوراً إضافياً. رغم تشابه الأحوال الجوية بين الفرق، فإن حرارة الملاعب الأمريكية المرتفعة والرطوبة العالية أثرت سلباً على مردود اللاعبين، خصوصاً مع تراكم الإرهاق الناتج عن السفر وكثرة المباريات، مما صعّب الحفاظ على النسق البدني العالي في الأدوار الإقصائية.
خامساً، غياب المهاجم الصريح في خطة المدرب محمد وهبي أضعف الهجوم المغربي. اعتمد المنتخب في معظم مبارياته على نظام بلا مهاجم صريح، وهو ما نجح في بعض اللقاءات، لكن مواجهة فرنسا أظهرت الحاجة إلى رأس حربة قادر على تثبيت دفاع الخصم وخلق مساحات للاعبين الآخرين. رأى عدد من المتابعين أن وجود مهاجم صريح كان سيوفر حلولاً هجومية إضافية ويساعد على إرباك دفاع الفرنسيين.
وبينما يظل الإقصاء مريراً، يظل المنتخب المغربي محافظاً على مكانته بين كبار فرق كرة العالم، بعد أن وصل إلى ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي. إن وصول “أسود الأطلس” إلى هذه المرحلة يثبت أن ما تحقق في قطر لم يكن صدفة، بل نتيجة مشروع كروي متكامل يضم جيلًا شابًا يمتلك كل المقومات للعودة بقوة في الاستحقاقات المقبلة.


