المغرب وغينيا بيساو يضمانن آفاقاً واعدة للتعاون في الصيد البحري والاقتصاد الأزرق
استقبلت وزيرة الشؤون الخارجية لغينيا بيساو في الرباط كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، لتجديد شراكة جنوبية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتطوير قطاع الصيد والاقتصاد الأزرق. جاء اللقاء في إطار تنفيذ اتفاقية 2015 وتفعيل اللجنة المشتركة الأولى.
استقبلت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، زكية الدريوش، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجاليات في جمهورية غينيا بيساو، فاتوماتا جاو، في الرباط يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026. جاء اللقاء في إطار زيارة عمل للوزيرة إلى المملكة المغربية، ومُستهدفاً تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وفق رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس التي تدعو إلى شراكة إفريقية تُبنى على التعاون جنوب‑جنوب والتنمية المشتركة.
خلال الاجتماع استعرض الطرفان آفاق التعاون في مجال الصيد البحري والاقتصاد الأزرق، وهما قطاعان يُعدان استراتيجيين لكل من المغرب وغينيا بيساو لما لهما من دور في تحقيق الأمن الغذائي، خلق فرص العمل، دعم النمو الاقتصادي، والحفاظ على الموارد البحرية. أكّد الجانبان ضرورة إضفاء دينامية جديدة على التعاون الثنائي عبر تفعيل اتفاقية التعاون في مجال الصيد البحري الموقعة سنة 2015، وعقد الدورة الأولى للجنة المشتركة المنصوص عليها في تلك الاتفاقية.
تناولت المباحثات عدة محاور ذات اهتمام مشترك، من بينها الحوكمة المستدامة للمصايد، تعزيز البحث العلمي، مكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به، تطوير تربية الأحياء المائية، تثمين منتجات البحر، وتطوير قدرات الأطر المهنية في القطاع. وعرضت كاتبة الدولة أبرز الإصلاحات التي ينفذها المغرب في إطار استراتيجيته للتنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري، مشيرة إلى الإنجازات في التدبير المستدام للموارد، تحديث البنية التحتية، الرقمنة في أنظمة التتبع والمراقبة، وتعزيز الاقتصاد الأزرق.
من جانبها، أشادت الوزيرة الفاتوماتا جاو بالخبرة المغربية الرائدة في الصيد البحري، وأعربت عن رغبة بلادها في تعزيز تبادل الخبرات وإبرام شراكات تقنية مع المؤسسات المغربية المتخصصة. واتفق الطرفان على تشجيع التقارب بين الهيئات المختصة في البلدين، لا سيما في مجالات البحث، التدريب، الحوكمة، والتعاون التقني، مستفيدين من الدعم المتاح عبر الأطر الإقليمية الإفريقية.
في ختام اللقاء، جدد الجانبان عزمهما على تعزيز الشراكة الثنائية وتفعيل تعاون عملي متبادل المنفعة، يهدف إلى التنمية المستدامة ويخدم مصلحة المغرب وغينيا بيساو والقارة الإفريقية بأسرها.


